أبي نعيم الأصبهاني

95

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

* حدثنا عبد اللّه ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا الحسين بن زياد قال سمعت فضيلا يقول لأصحاب الحديث : لم تكرهونى على أمر تعلمون أنى كاره له ؟ لو كنت عبدا لكم فكرهتكم كان نولكم أن تتبعوني ، لو أنى أعلم إذا دفعت ردائي هذا لكم ذهبتم عنى لدفعته إليكم . * حدثنا عبد اللّه ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم قال سمعت الفضيل بن عياض يقول : ما أراه أخرجك من الحل - كأنه يريد نفسه قد شك - في الحرم إلا ليضعف عليك الذنب ، أما تستحى تذكر الدينار والدرهم وأنت حول البيت ، إنما كان يأتيه التائب والمستجير . * حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ومحمد بن جعفر قالا : ثنا إسماعيل ابن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض يقول : الغبطة من الايمان ، والحسد من النفاق ، والمؤمن يغبط ولا يحسد ، والمنافق يحسد ولا يغبط ، والمؤمن يستر ويعظ وينصح ، والفاجر يهتك ويعير ويفشى . قال وسمعت الفضيل يقول : وعزته لو أدخلني النار فصرت فيها ما يئسته ، وسمعت فضيلا يقول : كان يقال من أخلاق الأنبياء والأصفياء الأخيار ، الطاهرة قلوبهم ، خلائق ثلاثة : الحلم ، والأناة وحظ من قيام الليل . وسمعته يقول : قيل لسفيان بن عيينة ويل لك إن لم يعف عنك إذا كنت تزعم أنك تعرفه ، وأنت تعمل لغيره . وسمعته يقول : المتوكل الواثق باللّه لا يتهم ربه ولا يستشير ولى اللّه ، ولا يخاف خذلانه ولا يشكوه وسمعته يقول : كان يقال لا يزال العبد بخير ما إذا قال قال للّه ، وإذا عمل عمل للّه ، سمعته يقول في قوله ( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ) * قال : أخلصه وأصوبه ، فإنه إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل ، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا ، والخالص إذا كان للّه ، والصواب إذا كان على السنة . وسمعته يقول : ترك العمل من أجل الناس هو الرياء ، والعمل من أجل الناس هو الشرك . وسمعته يقول : من واقى خمسا فقد وقى شر الدنيا والآخرة . العجب ، والرياء ، والكبر ، والازراء والشهوة .